السيد كمال الحيدري

117

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

التكوينية هي المؤثّرة في نظام الكون وأنّ الاسم الأعظم هو الجامع لجميع الأسماء الإلهية ، وهو أوسع الأسماء وأكثرها أثراً في عالم الإمكان ، ومن الواضح أنّ النتيجة الطبيعية التي تترتّب على هذه الحقيقة هو أنّ كلّ من مَلَكَ الاسم الأعظم يستطيع التصرّف في نظام الكون وتثبت له الولاية التكوينية . الاسم المستأثر لا يمكن لأىّ وجود إمكانىّ محدود أن يكون علامة وآية ومظهراً للذات الإلهية لأنّها غير محدودة ولا متناهية ، . نعم يمكن للوجود الإمكانى أن يكون مظهراً للذات الإلهية بقدر سعته الوجودية ، وحيث إنّ السعة الوجودية للموجود الإمكانى مهما بلغت محدودة مقيدة ، فيلزم من ذلك عدم إمكان أن يكون علامة وآية ومظهراً للامتناهى . وعلى هذا فإنّ الاسم المستأثر هو الجانب غير المتناهى من الأسماء والذات الإلهية ، أي الجانب الذي لا يمكن أن يوجد له مظهر وآية وعلامة في عالم الإمكان . فإنّ مظهرية الأسماء الإلهية إنّما تكون بقدر السعة الوجودية لذلك المظهر ولا يمكن أن يكون موجود مظهراً للأسماء الإلهية من حيثية عدم تناهيها وعدم محدوديتها ، فمظهرية العالم والقادر والمحيى إنّما تكون على أساس درجة الممكن الوجودية ولا يمكن أن تكون مظهريته من حيثية عدم تناهى هذه الأسماء الإلهية . وفى هذا الضوء يتّضح أنّ لله تعالى عدّة أسماء مستأثرة ، بمعنى أنّ هذه الأسماء من حيثية عدم تناهيها وعدم محدوديتها لا يمكن أن يوجد لها في عالم الإمكان مظهر وعلامة ، وهذا المعنى أشارت إليه روايات أهل البيت عليهم السلام :